أرشيف ‘تحليل’ التصنيف

فوضى العقول ؟

أبريل 26, 2008

ماذا نريد؟

لغاية الان لم استطع تحديد ما اريده من هذه الحياة او تحديد ما اسعى اليه ففي كل مرة انسى ما كنت اريد و احيانا بمرور الوقت اكتشف ان ما كنت اسعى اليه كان صغيرا لا يليق بما افعل ودوماً اقول اريد هذا وذاك ليس طمعاص بل سعيا الى الافضل ليس لاكون افضل من الناس ولكن لاكون احد افضلهم.

وهذا لا يحصل معي انا فقط بل هو موجود في عالمنا العربي بشكل كبير جدا حيث نلاحظ ازدحام الافكار في عقل المواطن العربي فتارة يريد ان يحرر فلسطين ومرة يقول اريد الحصول على عمل قبل ذلك ، ونجد الكثيرين ممن يهاجمون امريكا واوروبا ولكن لو عرضت عليهم الحصول على جنسية امريكية او اوروبية لتمسك بها وربما قد يوافق على التخلي عن جنسيته العربية من اجل الحصول على جنسية اخرى ،وكلامي هذا ليس هجوماً او تحيزاً بل هو واقع اعرفه واعرف الكثيرين ممن يعانون من ارق التناقض والتشويش المستمر في الافكار ،فمفردات هذا الزمن تختلف اختلافاً كلياً عما سبقه فنحن في زمن يقول الناس فيه بالعامية

معاك قرش بتسوى قرش ما معاك ما بتسوى شي.

مع اني ارفض المثل رفضاً تاماً واشدد على اهمية القيم و الاخلاق والتربية وقبلها التعليم الا انني ارى هذا المثل (وليس حكمة) يتناغم ويحاكي  الواقع المرير الذي نعيشه اليوم في مجتمعاتنا العربية والذي لم نصنعه بايدينا ،وفي نفس الوقت الذي نحاول فيه الهرب من مثل هكذا اقوال نجد ان افراد المجتمعات العربية تزيد في عمق وتاثير عامل المادة في نفوس الافراد،واياً كان فكلنا نحتاج الى العنصر المادي لكي نعيش بشرط الابتعاد عن الجشع والطمع فيما عند الناس،ولو فكر كل منا جدياً فيما يريد او فيما يسعى اليه لوجد ان هنالك نقص ما في مكان ما ولا يعرفه.

قد يكون كلامي غير مفهوم او مبهم قليلاً لكنني حاولت الابتعاد عن الغوص في خفايا الموضوع واكتفيت بالحديث عن القشور والامور الظاهرة فقط.

 

همام في امستردام

أبريل 26, 2008

همام في امستردام هو احد الافلام التي احبها جداً ولا امل مشاهدتها ومصادفة شاهدت اليوم السبت 26 ابريل هذا الفيلم من جديد على قناة دبي الفضائية وفي الحقيقة ان هذا الفلم يشدني جدا الى القضايا التي يطرحها في اطار كوميدي درامي ابطاله هم محمد هنيدي واحمد السقا وآخرون ومن اهم القضايا التي يطرحها الفيلم هي قضية هجرة الشباب للعمل في الخارج ويتطرق الفيلم على مدار ساعة ونصف تقريبا الى بعض المشاكل التي يتعرض لها المغتربون العرب في الغرب.

واستخلاصي للفيلم هو ضرورة المصالحة مع النفس والنظر الى الحياة بمنظار التفاؤل والامل اي بالمنظار الابيض وليس بالمنظار الاسود الذي نرى الحياة من خلاله قاتمة سوداء لا ضياء فيها فنحن موجودون على هذه الارض بسبب الامل وكما يقال:

لولا الأمل في الغد لما عاش المظلوم حتى اليوم…

اضيف الى ذلك اهمية التغلب على الحياة والتصدي لها وليس الهرب منها ومن الواقع فلا يعقل ان نبقى هاربين الى الابد حيث لا بد من المواجهة والصمود.

وطبعا لا انسى امور اخرى كثيرة كقدسية الصداقة (الاخوة احيانا ولكن ان وجدت) وضروة وجود الحب او الاحترام على الاقل من طرفنا عندما نتعامل مع الناس والعكس ، وعند متابعه هذا الفيلم الشيق والممتع نجد ان كل منا قد استخلص منه عبرة اخرى غير التي ذكرت وانصح بمشاهدته ان امكن..

واخيراً … اتمنى لي ولكم حياة سعيدة هانئة في ظل من نحب.

 

 

انفصام الشخصية والهروب من الواقع

أبريل 25, 2008

في الواقع لم اكن اريد التحدث بهذا الامر نظراً الى انني الاحظه كثيرا في مجتمعاتنا العربية اكثر من الغرب واعني هنا بالانفصام ليس المرض النفسي الذي نعاني منه لا ارادياً بل الانفصام الذي يحدث بناء على رغبتنا في حدوثه وقد يكون احدى انواع التهرب من الواقع او ان صح التعبير الهروب من الحقائق واشغال من حولنا بامور تبعدهم عن التفكير في اعماق شخصياتنا لينحصر نظرهم الينا بالمظهر الخارجي ،فانا ارى الكثيرين ممن اعرفهم جيدا يتحدثون باسلوب وبطريقة ليست طريقتهم وليست اسلوبهم وما يجعلني ادرك ذلك هو انني الاحظ شعور هؤلاء الناس بالتعب والضيف لما يقولون فهم في الواقع يمثلون الادوار في غير مواقعها.

وبرايي ان هذا ناتج عن نقاط ضعف لدى الانسان او بمعني اخر مواطن فارغة غير مكتملة تؤثر في نفسية الشخص فتجعله يحاول اظهار نفسه بصورة مختلفة عما هو عليه فعلياً وفعلا انا اشفق عليهم ليس استهزاءً بل تؤثراً بحياتهم البائسة بعض الشيئ والتي تدفهم الى التصرف هكذا. و ما اقوله اخيرا هو انه يجب علينا التعامل بصدق وشفافية مع الاخرين ويجدر بنا ان نواجه الواقع ونقف امامه لا ان نبقى هاربين منه نلعب معه لعبة القط و الفأر حيث الى متى ستمتد لا نعرف.