
لغاية الان لم استطع تحديد ما اريده من هذه الحياة او تحديد ما اسعى اليه ففي كل مرة انسى ما كنت اريد و احيانا بمرور الوقت اكتشف ان ما كنت اسعى اليه كان صغيرا لا يليق بما افعل ودوماً اقول اريد هذا وذاك ليس طمعاص بل سعيا الى الافضل ليس لاكون افضل من الناس ولكن لاكون احد افضلهم.
وهذا لا يحصل معي انا فقط بل هو موجود في عالمنا العربي بشكل كبير جدا حيث نلاحظ ازدحام الافكار في عقل المواطن العربي فتارة يريد ان يحرر فلسطين ومرة يقول اريد الحصول على عمل قبل ذلك ، ونجد الكثيرين ممن يهاجمون امريكا واوروبا ولكن لو عرضت عليهم الحصول على جنسية امريكية او اوروبية لتمسك بها وربما قد يوافق على التخلي عن جنسيته العربية من اجل الحصول على جنسية اخرى ،وكلامي هذا ليس هجوماً او تحيزاً بل هو واقع اعرفه واعرف الكثيرين ممن يعانون من ارق التناقض والتشويش المستمر في الافكار ،فمفردات هذا الزمن تختلف اختلافاً كلياً عما سبقه فنحن في زمن يقول الناس فيه بالعامية
معاك قرش بتسوى قرش ما معاك ما بتسوى شي.
مع اني ارفض المثل رفضاً تاماً واشدد على اهمية القيم و الاخلاق والتربية وقبلها التعليم الا انني ارى هذا المثل (وليس حكمة) يتناغم ويحاكي الواقع المرير الذي نعيشه اليوم في مجتمعاتنا العربية والذي لم نصنعه بايدينا ،وفي نفس الوقت الذي نحاول فيه الهرب من مثل هكذا اقوال نجد ان افراد المجتمعات العربية تزيد في عمق وتاثير عامل المادة في نفوس الافراد،واياً كان فكلنا نحتاج الى العنصر المادي لكي نعيش بشرط الابتعاد عن الجشع والطمع فيما عند الناس،ولو فكر كل منا جدياً فيما يريد او فيما يسعى اليه لوجد ان هنالك نقص ما في مكان ما ولا يعرفه.
قد يكون كلامي غير مفهوم او مبهم قليلاً لكنني حاولت الابتعاد عن الغوص في خفايا الموضوع واكتفيت بالحديث عن القشور والامور الظاهرة فقط.
